12 يناير 2008 - 12.56:55
سادسا: أثر منع حقوق العاجزين عن العمل والفقراء على الموارد الخاصة
قال تعالى: "إِنَّا بَلَوْنَاهُمْ كَمَا بَلَوْنَا أَصْحَابَ الْجَنَّةِ إِذْ أَقْسَمُوا لَيَصْرِمُنَّهَا مُصْبِحِينَ ﴿17﴾ وَلَا يَسْتَثْنُونَ ﴿18﴾ فَطَافَ عَلَيْهَا طَائِفٌ مِّن رَّبِّكَ وَهُمْ نَائِمُونَ ﴿19﴾ فَأَصْبَحَتْ كَالصَّرِيمِ ﴿20﴾ فَتَنَادَوا مُصْبِحِينَ ﴿21﴾ أَنِ اغْدُوا عَلَى حَرْثِكُمْ إِن كُنتُمْ صَارِمِينَ ﴿22﴾ فَانطَلَقُوا وَهُمْ يَتَخَافَتُونَ ﴿23﴾ أَن لَّا يَدْخُلَنَّهَا الْيَوْمَ عَلَيْكُم مِّسْكِينٌ ﴿24﴾ وَغَدَوْا عَلَى حَرْدٍ قَادِرِينَ ﴿25﴾ فَلَمَّا رَأَوْهَا قَالُوا إِنَّا لَضَالُّونَ ﴿26﴾ بَلْ نَحْنُ مَحْرُومُونَ ﴿27﴾ قَالَ أَوْسَطُهُمْ أَلَمْ أَقُل لَّكُمْ لَوْلَا تُسَبِّحُونَ ﴿28﴾ قَالُوا سُبْحَانَ رَبِّنَا إِنَّا كُنَّا ظَالِمِينَ ﴿29﴾ فَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ يَتَلَاوَمُونَ ﴿30﴾ قَالُوا يَا وَيْلَنَا إِنَّا كُنَّا طَاغِينَ ﴿31﴾ عَسَى رَبُّنَا أَن يُبْدِلَنَا خَيْرًا مِّنْهَا إِنَّا إلى رَبِّنَا رَاغِبُونَ ﴿32﴾ كَذَلِكَ الْعَذَابُ وَلَعَذَابُ الْآخِرَةِ أَكْبَرُ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ ﴿33﴾" القلمهذا مثل ضربه الله تعالى لكل مانع للحقوق التي تجب عليه نحو الفقراء والمساكين وهؤلاء المانعون لحقوق الفقراء كانوا ثلاثة أبناء ورثوا هذه الجنة عن أبيهم وقد كان أبوهم يسير فيها سيرة حسنة فكان ما يستغل منها يرد فيها ما تحتاج إليه أي من حرث وسقي وحراسة ويدخر لعياله قوت سنتهم ويتصدق بالفاضل أي أنه كان يقسم الإنتاج ثلاثة أقسام قسم للمصاريف على الحديقة وقسم لنفقات الأسرة وقسم للفقراء والمحتاجين فلما مات هذا الرجل الفاضل المؤمن التقي وورثه بنوه قالوا لقد كان أبونا أحمق إذ كان يصرف من هذه شيئا للفقراء ولو أنا منعناهم لتوفر ذلك علينا فلما عزموا على ذلك عوقبوا بنقيض قصدهم فأذهب الله ما بأيديهم بالكلية رأس المال والربح والصدقة فلم يبق لهم شيء قال تعالي "كذلك العذاب" أي هكذا عذاب من خالف أمر الله تعالى وبخل بما آتاه الله وأنعم به عليه ومنع حق المسكين والفقير وذوي الحاجات وبدل نعمة الله كفرا "ولعذاب الآخرة أكبر لو كانوا يعلمون" أي هذه عقوبة الدنيا كما سمعتم وعذاب الآخرة أشق عن ابن مسعود قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إياكم والمعاصي إن العبد ليذنب الذنب فيحرم به رزقا قد كان هيئ له ثم تلى رسول الله "فطاف عليها طائف من ربك وهو نائمون فأصبحت كالصريم" قد حرموا خير جنتهم بذنبهم".ولذلك نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الجذاذ بالليل والحصاد بالليل. إذا كان يقصد به التهرب من حقوق الفقراء أو الضرائب وسائر الحقوق التي تجب على المواطن نحو الفقراء أو نحو الدولة العادلة.أما إذا كان بسبب الحر الشديد كما يفعل الفلاحون اليوم للعمل بالليل خوفا من الحر فلا بأس.
06/01/2008 على الساعة 19.59:17
من طرف Admin