آخر التعاليق

يومية

سبتمبر 2010
الإثنينالثلاثاءالأربعاءالخميسالجمعةالسبتالأحد
 << < > >>
  12345
6789101112
13141516171819
20212223242526
27282930   

من على الخط؟

عضو: 0
زائر: 1

إعلان

الكلمات المحورية.

لا يوجد هناك أي تعيين في هذه المدونة

الفئات

اختيار التصميم



صندوق الحفظ

الروابط

    12 يناير 2008 - 12.56:00
    علاج العجز في الأسرة
    1 – الأسرة في الإسلام وحدة متكاملة كما أشرنا من قبل وقد عمل الإسلام على دعم الأسرة لتكون قوية متماسكة وقد عني القرآن الكريم ببيان أحكام الأسرة كلها فبين أحكام الزواج والطلاق والميراث وأشار في عبارة كلية إلى أحكام النفقات ولم يبين القرآن أحكاما في أي موضوع كما بين أحكام الأسرة بالذات لأنها وحدة البناء الإنساني ولا يوجد مجتمع متماسك قوي إذا انحلت الأسرة وإنه يكون حينئذ مجتمعا ماديا لا معنويات فيه.ومن أعظم دعائم الأسرة التعاون بين آحادها وأوضح هذا التعاون أن يعين الغني فيها الفقير وقد اتفق فقهاء المسلمين على وجوب أن ينفق الغني على الفقير العاجز واختلفوا في مدى هذا الوجوب ضيقا وسعة فأضيقها المذهب المالكي وهو يوجبها بالنسبة للأبوين على الأولاد وبالنسبة للأولاد على الأبوين أما بالنسبة للمذهب الشافعي فيفتح الباب قليلا فيجعلها في الأصول على فروعهم والفروع على أصولهم.والمذهب الحنفي يجعل النفقة في القرابة المحرمية فكل قريب لا يصح الزواج منه إذا كان أحدهما أنثى تجب له النفقة فلا يوجبها على ابن العم لان قرابته غير محرمية ويوجبها على الخال لأن قرابته محرمية مع أن الأول يرث قبل الخال.والمذهب الحنبلي جعلها تسير مع الميراث سيرا مطّردا
    من تجب عليه نفقة القريب؟تجب النفقة للفقير العاجز على مقتضى المذهب الحنبلي الذي اخترناه أقرب المذاهب إلى النصوص والقواعد الفقهية وأوسعها تعميما للقرابة التي تلتزم بالنفقة على الوارث أي من يرث الفقير العاجز إذا مات عن مال.أما قربة النصوص فلأنه تطبيق للنص القرآني الذي يوجب نفقة الصغير على الوارث له فقد صرح النص بأن نفقة من ترضع الصغير على أبيه فإن لم يكن له أب فإنها تكون على الوارث ونفقة المرضع هي أجرة الرضاعة وهي جزء من النفقة على الصغير ومثل الصغير كل عاجز من ذوي القرابة.وأما انطباقه –أي المذهب الحنبلي– على المقاصد الإسلامية فلأن من القواعد المقررة في الشريعة أن الحقوق والواجبات متبادلة فإذا كان الميراث حقا للوارث إذا مات الشخص غنيا فعليه واجب الإنفاق إذا عجز ومع أن أكثر البلاد الإسلامية كانت تسير على مذهب أبي حنيفة إلا الممكلة العربية الحجازية فقد اقترح المجتمعون في حلقة الدراسات الاجتماعية سنة 1952م العمل بمذهب أحمد بن حنبل لأنه يوسع القرابة المستحقة للنفقة أكثر من غيره بيد أنهم لاحظوا في المذهب الحنفي معنى إنسانيا يجب الأخذ به وهو أن النفقة تجب مع اختلاف الدين إذا كانت نفقة الأصول والفروع فنفقة الأب على ابنه ولو اختلف دينه ونفقة الابن على أبيه ولو اختلف الدين فإذا كان لرجل ولدان أحدهما مسلم والآخر مسيحي وهو مسيحي وهو فقير فالنفقة عليهما على سواء ولهذا المعنى الاجتماعي الإنساني أبقت حلقة الدراسات ذلك الجزء من المذهب الحنفي وهو الجزء الذي يتفق مع النصوص لأن النصوص القرآنية تجعل النفقة على الأب دائما وتوجب على الولد الإحسان إلى الأبوين ولو كانا مشركين، لأن الولد مطلوب منه أن يصاحب أبويه دائما بالمعروف ولكن لا يطيعهما إن أرادا منه الشرك بالله، قال تعالى: وَوَصَّيْنَا الْإِنسَانَ بِوَالِدَيْهِ حَمَلَتْهُ أُمُّهُ وَهْنًا عَلَى وَهْنٍ وَفِصَالُهُ فِي عَامَيْنِ أَنِ اشْكُرْ لِي وَلِوَالِدَيْكَ إِلَيَّ الْمَصِيرُ ﴿14﴾ وَإِن جَاهَدَاكَ عَلى أَن تُشْرِكَ بِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلَا تُطِعْهُمَا وَصَاحِبْهُمَا فِي الدُّنْيَا مَعْرُوفًا وَاتَّبِعْ سَبِيلَ مَنْ أَنَابَ إِلَيَّ ثُمَّ إِلَيَّ مَرْجِعُكُمْ فَأُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ ﴿15﴾ لقمان وإن النفقة للعاجز من الأقارب إذا كان فقيرا فلا تجب للقادر ولو كان فقيرا بل عليه أن يعمل إذا توفر العمل أما إذا كان لا يجد عملا بعد البحث عن العمل فهو فقير تجب له النفقة إلا أنهم قالوا إن نفقة الآباء والأمهات تجب على الأولاد ولو كان آباؤهم قادرين على العمل ما داموا محتاجين لأن الواجب للآباء على أبنائهم أن يكفوهم مئونة العمل ويعملوا هم لأن الإحسان إلى الأبوين يوجب على الأولاد أن يعملوا ويغنوهما عن العمل ولأن من المقررات الشرعية أن كسب الولد كسب لأبيه ولأن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "أنت ومالك لأبيك" ولأن الشركة الطبيعية بين الأب والأم وأولادهما تجعل مال الولد للأبوين شركة فيه، وإن ذلك من شأن توثيق الروابط في داخل الأسرة ونشر روح التراحم والتعاون فيها.والعاجز الذي تجب له النفقة هو الذي لا يستطيع العمل لعجزه بمرض أو شيخوخة أو عاهة لا يمكنه التكسب مع وجودها أو يكون في حال خرق –أي سفه– لا تمكنه من أن يتولى أي عمل.وتعتبر الأنثى التي لا تعمل وليست ذات زوج عاجزة عن الكسب بسبب الأنوثة ذاتها ومن العجز أيضا أن يكون طالب النفقة متصرفا لطلب العلم وله مواهب تمكنه من السير فيه إلى أقصى مراحله لأن المواهب يجب أن تظهر فيجب من جانب الدولة أن تهيئ الأسباب لإظهارها بتمكينه من التعلم في مراحله ما دامت موهبته تستجيب لها ويجب على الأسرة إذا كان فيها القادر أن يهيئ له أسباب المعيشة وتكفل له الرزق فتمده بالنفقة المستمرة.وقد ذكر الفقهاء أن من أسباب العجز أن يكون الشخص من طبقة لا يستخدمها الناس ولا يعهدون إليها بعمل فيعتبر بذلك عاجزا لأنه لا يسند إليه أي عمل يأكل منه .ويشبه هذا من لا يستخدمه لأنهم لا يجدون عملا ويتعطلون ولم يكن التعطل بسبب فساد خلقي أو إهمال أو تقصير فإن التعطل الذي لا يقترن بذلك يكون من أسباب العجز ولكن إن كان بسبب الفساد لا يكون عجزا يقتضي المعونة بل يكون جريمة تستوجب العقاب وأقل عقاب ألا يعان لكي يصلح من نفسه ويعمل على أن يقوم بواجبه ولا يفسد العمل ومن يعملون معه.ولا شك أن من تجب عليه النفقة لابد أن يكون ذا يسار –أي غنى– بحيث يفضل عن حاجاته الأصلية ما يمكنه أن يمد به قريبه العاجز عن الكسب واليسار على أرجح الأقوال في المذاهب الفقهية بأن يكون كسوباً يفضل من كسبه اليومي أو الأسبوعي أو الشهري ما يمكن أن يقدر فيه مقدار من النفقة يمد به قريبه العاجز عن الكسب.وقد لاحظ الفقهاء الأبوين في هذا المقام أيضا فقالوا إنه لا يشترط أن يكون الولد بالنسبة لأبويه متيسرا لكي يجب عليه أن يعينهما في شيخوختهما بل الشرط فقط القدرة على العمل وإن لم يكن في كسبه ما يفضل لهما ضمهما إليه وأكل معهما مما يكسب قليلا كان أو كثيرا وذلك لأن القرآن الكريم نهى الولد عن أن يتأفف من أبويه إذا بلغا عنده الكبر وإذا كان لا يسوغ له أن يتأفف من أبويه أو أحدهما فأولى أن لا يتركهما جائعين وقد أمر بأن يصاحبهما في الدنيا معروفا وليس من المصاحبة بالمعروف أن يتركهما من غير طعام بل يشركهما في طعامه قال تعالى: (وَقَضَى رَبُّكَ أَلاَّ تَعْبُدُواْ إِلاَّ إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِندَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلاَهُمَا فَلاَ تَقُل لَّهُمَآ أُفٍّ وَلاَ تَنْهَرْهُمَا وَقُل لَّهُمَا قَوْلاً كَرِيمًا ﴿23﴾ وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ وَقُل رَّبِّ ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيرًا ﴿24﴾) الإسراءوإن النفقة تجب دينيا على القريب لقريبه العاجز أو المحتاج وذلك في الحدود التي رسمناها ونقلنا رسمها من أقوال الفقهاء فإن أدى ما يوجبه عليه الدين طائعا من غير إلزام فله الثواب على ما أداه ويكون قد وصل رحمه استجابة لقول النبي صلى الله عليه وسلم: "من أراد أن يبارك له في رزقه وينسأ له في أثره فليصل رحمه" وتلك النفقة من صلة الرحم وإذا لم يؤد القريب الموسر ذلك الواجب الديني فإن لهذا الفقير العاجز أن يطلب من القضاء إلزامه بذلك وذلك بدعوى يرفعها وبذلك ينتقل الواجب الديني إلى واجب قضائي يلزمه به القضاء.والقاضي عليه أن يحكم له بالنفقة إن توافرت أسبابها في المدعي والمدعي عليه وقضايا هذه النفقات تكون من غير رسوم تدفع كما هو مقرر في الفقه الإسلامي لأن القضاء بكل فروعه في الفقه الإسلامي لا أجرة عليه وبالتالي لا رسوم عليه إنما على الدولة أن تقدم للقضاة ما يحتاجون إليه بالمعروف وبما يليق بمناصبهم لأن القضاء أقدس وظائف الدولة لأنه ميزان بنيانها ومقيم العدالة فيها ولا استقامة لأمة من غير عدل وهل أصيبت مصر في مقتل إلا بسبب ما عرف بمذابح القضاة وسحل القضاة في الميادين
    واجب الدولة نحو العاجزينوهذا يدل على أن الإسلام الكامل لا يكون إلا بإقامة الدولة التي تحكم بشرع الله تعالى وتأخذ حقوق الفقراء من الأغنياء وتحمي الضعفاء من الأقوياء ولذلك تنبه إلى ذلك الخليفة الأول أبو بكر الصديق رضي الله عنه حينما منع بعض العرب الزكاة شن عليهم الحرب وقال: "والله لو منعوني عقال بعير كانوا يؤدونه لرسول الله صلى الله عليه وسلم لقاتلتهم عليه" ولذلك إذا لم يكن للفقير العاجز من ينفق عليه من الأقارب الذين تجب عليهم وهم من يشملهم معنى القرابة في أوسع معانيه فيشمل الآباء والأجداد والجدات والأبناء وأبناء الأبناء وأبناء البنات مهما نزلوا ويشمل الأخوة والأخوات وأولادهم والأعمام والعمات وأولادهم والأخوال والخالات وأولادهم وأعمام الأب وعماته وأولادهم وأعمام الجد وعماته وهكذا مهما بعدت درجة القرابة.ولا شك أن القريب العاجز لا يعدم أن يجد من هؤلاء من يستطيع طلب النفقة منه ويلزمه القضاء بالانفاق عليه وهو من تحقيق التكافل الاجتماعي في الأسرة بأقصى مدى ولكن إذا لم يكن في القرابة قاصيها ودانيها من يستطيع الإنفاق على الفقير العاجز فعندئذ ينتقل الوجوب من الأسرة الصغرى إلى الأسرة الكبرى وهي المجتمع ممثلا في الدولة التي تحميه بالعدل وتنفذ التكافل الاجتماعي فيه على أكمل الوجوه.وإذا قامت الدولة بالواجب عليها نفذ القائم عليها حكم الشرع الذي أوجب عليه تنفيذه كما كان يفعل الرسول صلى الله عليه وسلم فقد كان يمد العاجزين حتى إنه كان يزوجهم أو كما كان يفعل أبو بكر وكما كان يفعل عمر بن الخطاب الذي كان يبحث عن الفقراء ليعطيهم والذي أخذ على نفسه عهدا أنه إذا عاش لينتقلن بين الأقطار الإسلامية يبحث عن الفقراء ليعطيهم.وإذا قامت بذلك الدولة فقد أدت ما وجب عليها وكان للقائم عليها الثواب من الله تعالى ويكون التنفيذ في هذه الحالة بالطريق الإداري.وإذا لم تقم الدولة بواجبها في ذلك فإن القضاء يحكم عليها ويلزمها كما قرر الفقهاء وذلك مبدأ لم يسبق به الإسلام ويجب على بيت المال تنفيذ ذلك الحكم.أي يجب على بيت المال تنفيذ حكم القضاء بالإنفاق على العاجزين والفقراء والمتعطلين عن العمل بسبب عجز الحكومة عن توفير أسواق العمل في الدولة
    Admin · شوهد 250 مرة · 0 تعليق
    الفئات: علاج العجز في الأسرة

    رابطة دائمة توجه نحو المقالة بأكملها

    http://kemeslamic.manblog.net/Aaa-aIaaECaaICYUE-Ua-b1/UaCI-CaUIO-Yi-CaAONE-b1-p26.htm

    التعاليق

    هذه المقالة لا تتوفر على تعليق لحد الآن...


    وضع تعليق

    مرتبة التعاليق الجديدة: تم نشره





    سيتم اظهار رابطك (Url)

     
    المرجوا أن تُدخل الرمز الموجود في الصور


    نص التعليق

    خيارات
       (حفظ الإسم, البريد الإلكتروني و الرابط في الكوكيز.)